ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٥ - الحديث ١٩
[الحديث ١٩]
١٩عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ اسْتَبَانَ لَكَ أَنَّكَ صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ أَنْتَ فِي وَقْتٍ فَأَعِدْ وَ إِنْ فَاتَكَ الْوَقْتُ فَلَا تُعِدْ
الحديث التاسع عشر:
و كأنه محمول على المتحير، أو الأعم منه و من الناسي.
و قوله" و أنت على غير القبلة" يومي إلى أنها لم تكن بين المشرق و المغرب، فإن ما بين المشرق و المغرب قبلة، لا سيما بالنسبة إلى المتحير.
ثم أعلم أن من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة، أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الأربع، أو لاختيار المكلف إن قلنا بتخير المتحير، ثم تبين الخطأ بعد فراغه من الصلاة، فإن كان صلاته بين المشرق و المغرب لا تجب الإعادة إجماعا، و لو بان أنه صلى إلى المشرق أو المغرب، أعاد في الوقت دون خارجه إجماعا.
و لو تبين أنه استدبر فقال الشيخان: يعيد لو كان الوقت باقيا و يقضي لو كان خارجا. و قال المرتضى: لا يقضي لو علم بعد خروج الوقت، و هو الأصح.
و اختلف في أن من صلى ناسيا إلى جهة هل هو كالظان في الأحكام؟ قيل:
نعم، و به قطع الشيخ في بعض كتبه. و قيل: لا، لأن خطأه مستند إلى تقصيره.
و كذا الكلام في جاهل الحكم.
قال بعض المتأخرين: و الأقرب الإعادة في الوقت خاصة، لإخلاله بشرط الواجب دون القضاء، لأنه فرض مستأنف. انته.
و المسألتان لا تخلوان من إشكال.